5 شهداء في الضفة خلال 24 ساعة والاحتلال يحقق بفقدان “خرائط حساسة” في جنين

قالت وزارة الصحة الفلسطينة اليوم الخميس إن 5 فلسطينيين استشهدوا رصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال 24 ساعة، بينما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش يحقق في سقوط خرائط عسكرية حساسة بيد مقاومين فلسطينيين خلال اقتحام مخيم جنين.

وأكدت الوزارة مساء الخميس استشهاد الفتى ضياء محمد الريماوي (17 عاما) وإصابة 4 آخرين بجروح ما بين المتوسطة إلى خطيرة، برصاص قوات الاحتلال قرب بلدة عابود غرب رام الله.

بدورها ذكرت قناة “كان” الإسرائيلية أن جيش الاحتلال أطلق النار تجاه فلسطينيين رشقوا الحجارة على شارع 465 قرب مستوطنة “عوفاريم” غرب رام الله.

 

وفي جنين، شيع آلاف الفلسطينيين اليوم الخميس جثامين 3 مواطنين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات مسلحة في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية،

وانطلق موكب تشييع جثامين عطا ياسين شلبي (46 عامًا)، وطارق فوزي الدمج (29 عامًا)، وصدقي صديق زكارنة (29 عاما)، من أمام مستشفى جنين الحكومي إلى وسط المدينة.

وتخلل التشييع هتافات منددة بجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وإطلاق رصاص في الهواء من قبل مسلحين للتعبير عن حالة الغضب.

كما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة جنين الإضراب الشامل، حدادا على أرواح الشهداء.

وفي سياق متصل، شيع أهالي مدينة رام الله وبلدة سلواد جثمان الشهيد مجاهد النجار الذي استشهد الليلة الماضية برصاص قوات الاحتلال، بزعم إطلاقه النار على برج مراقبة عسكري قرب مستوطنة “عوفرا”، في بلدة سلواد شرق رام الله.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق اليوم الخميس أن 3 مواطنين استشهدوا برصاص قناصة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين.

ووفق وزارة الصحة، فإن حصيلة الشهداء ارتفعت منذ بداية العام الجاري إلى 217 شهيداً، بينهم 52 في قطاع غزة و165 في الضفة الغربية.

الميدان الرئيسي

وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشهداء الثلاثة قرب الميدان الرئيسي لمدينة جنين، بينما دارت اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين.

وذكرت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى المدينة، ونشرت القناصين الذين استهدفوا المارة.

كما تعرضت سيارة إسعاف لإطلاق نار من قبل الاحتلال خلال محاولتها انتشال أحد الشهداء.

وأفاد مراسل الجزيرة بانسحاب قوات الاحتلال من جنين، بعد اعتقالها ضابط أمن، وأسيرا محررا، وشابا فلسطينيا آخر.

 

إشعال المنطقة

وفي رام الله، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحاول إشعال المنطقة، من خلال مواصلة جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

وحمل أبو ردينة حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد الخطير والمتواصل بحق الفلسطينيين، والذي قال إنه يدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وتفجر الأوضاع.

وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة الإدارة الأميركية بالتخلي عما وصفه بصمتها تجاه هذه الجرائم الإسرائيلية، وتحويل أقوالها إلى أفعال، لأن غير ذلك يعني استمرار هذه الجرائم، وفق ما جاء في تصريحه.

من جهتها، قالت حركة حماس إن قتل الاحتلال لثلاثة فلسطينيين في جنين اليوم جريمة، واستمرار لحرب إسرائيل المفتوحة على الشعب الفلسطيني.

وأكد الناطق باسم حماس أن الجرائم الإسرائيلية لن توقف نضال الشعب الفلسطيني، بل ستزيده إصرارا على مواصلة المقاومة.

وأضافت أن جنين ستبقى كما كانت، خزان الثورة في الضفة، ولن تكسرها جرائم الاحتلال.

تحقيق إسرائيلي

أوردت هيئة البث الإسرائيلية أنّ الجيش الإسرائيلي يحقق في تقارير تتحدث عن سقوط خرائط عسكرية حساسة، كانت بحوزة الجنود، في أيدي الفلسطينيين بمخيم جنين؛ وقد نشرها فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت كتيبة جنين نشرت عبر حسابها على تليغرام مشاهد من تصدّيها لقوات الاحتلال واستهداف آلياته خلال اقتحام مدينة جنين ومخيمها وارتقاء شهداء فجر اليوم الخميس.

ووثقت المشاهد استهداف المسلحين الفلسطينيين لآليات الاحتلال بالرصاص بكثافة وبشكل متواصل، قبل عودتهم إلى مواقعهم بسلام.

وأوضحت الكتيبة كشفها عن معلومات حول بعض الخرائط والأحراز التي سقطت من عناصر وحدة المستعربين في جيش الاحتلال (دوفدوفان)، والتي اقتحمت مخيم جنين.

وكان صحفي إسرائيلي يدعى إيمانويل فابيان ويعرف بنفسه بأنه يعمل مراسلا عسكريا بصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” (Time of Israel) قال -في تغريدة نشرها على حسابه الموثق على تويتر- إن جنديًّا يبدو أنه أسقط عن طريق الخطأ خريطة في جنين أثناء الاقتحام صباح اليوم الخميس.

وأشار إلى أن الخريطة -التي وصفتها هيئة البث “بالحساسة”- تطلق أسماء حركية على الطرقات المختلفة مثل فرنسا والبرتغال والبرازيل وإنجلترا وهولندا والأرجنتين، وهي من الفرق التي تأهلت إلى الدور ربع النهائي بكأس العالم في قطر.

ولم يتسنّ التأكد مما أورده الصحفي الإسرائيلي من مصدر مستقل، كما لم تؤكده الجهات الرسمية الإسرائيلية.