“العليا” تصدر قرارا يمنع بن غفير التدخل بعمل الشرطة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، قرارا يلزم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عدم التدخل في عمل عناصر الشرطة الميداني، خاصة خلال التظاهرات والاحتجاجات ضد الخطة الحكومية لإجراء تعديلات وإصلاحات قضائية، وهي الخطة التي باتت تعرف بإضعاف جهاز القضاء.

وأوضح قاضي المحكمة العليا، يتسحاق عميت، في مجمل قراره، أنه “يجوز للوزير أن يضع الخطوط العريضة للسياسات والمبادئ العامة لشرطة إسرائيل، بما في ذلك ما يتعلق بالمظاهرات وإغلاق وإخلاء الطرق”.

لكن، قال القاضي عميت إنه “لا يجوز للوزير إعطاء تعليمات عملياتية بشأن طرق تنفيذ سياسته، وطريقة استخدام القوة في مثل هذا الحدث أو غيره، وطرق استخدام القوة، ووسائل تفريق المظاهرات، والشروط المتعلقة بوقت ومكان وطريقة تنظيم الحدث”

 

وفقا لقرار الحكم الصادر، قال القاضي “لتجنب الخلافات في المستقبل، حتى ذكر وتطرق إلى السياسة وآليات العمل خلال حدث عملي بينما لا يزال يتواصل، يمكن تفسيره على أنه توجيه عملي”.

وشدد القاضي عميت على أنه “مما ورد أعلاه يبدو أن على الوزير الامتناع عن إعطاء تعليمات عملية للشرطة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا ينطبق بشكل خاص على الاحتجاجات والمظاهرات ضد الحكومة”.

وأتى قرار العليا ردا على طلبات بإصدار أوامر احترازية قدمتها جمعية حقوق المواطن والحركة من أجل جودة الحكم إلى العليا، وطالبت بإصدار قرار يأمر بن غفير بالامتناع عن توجيه الشرطة وإصدار تعليمات لها في أي موضوع يتعلق بتطبيق الحق بالتظاهر وحرية الاحتجاج.

كذلك طالبت الجمعيتان بإصدار أمر لبن غفير بالامتناع عن نقل قائد الشرطة في منطقة تل أبيب، عامي إيشد، من منصبه، وعن إدارة شؤون الشرطة بخصوص حراسة المظاهرات ضد إضعاف القضاء، وذلك إلى حين الحسم في التماس ضد دستورية تعديل “مرسوم الشرطة”، الذي يهدف إلى منح صلاحيات لبن غفير بتوجيه سياسة الشرطة.

وقدمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، ردا إلى المحكمة العليا، شددت فيه على أن بن غفير، يجب أن يمتنع عن إصدار تعليمات للشرطة بشكل مباشر أو غير مباشر بشأن تعاملها مع المظاهرات ضد خطة إضعاف جهاز القضاء، “حتى لو صدرت بغطاء كأنها تعليمات تتعلق بسياسة عامة”.

وجاء في رد المستشارة أنه “يوجد تخوف حقيقي من أن أداء وزير الأمن القومي تجاوز الحدود، وينطوي على تدخل أو أنه يشكل محاولة للتدخل في ترجيح الرأي المهني والمستقل الممنوح للمستوى القيادي في الشرطة في الميدان”. وأشارت إلى أن هذا الأمر حدث “بشكل فعلي أثناء أحداث متعلقة بالاحتجاجات الجارية ضد الحكومة في هذه الأيام”.